لحماية قلبك.. دراسة تحدد موعد التوقف النهائي عن الطعام

دراسة حديثة تكشف كيف يسهم التوقف عن تناول الطعام قبل النوم بثلاث ساعات في خفض ضغط الدم وتنظيم ضربات القلب دون تقليل السعرات الحرارية، لحماية صحتك ونومك.

سبتمبر 24, 2026 - 01:10
0 446
لحماية قلبك.. دراسة تحدد موعد التوقف النهائي عن الطعام
آخر وجبة طعام في اليوم وعلاقتها بصحة القلب والأوعية الدموية

غالباً ما ينصب التركيز عند الحديث عن التغذية السليمة على نوعية الأطعمة التي نتناولها، لكن الدراسات الحديثة تثبت أن توقيت الوجبات لا يقل أهمية عن محتواها. فبينما يربط كثيرون بين التوقف عن الأكل قبل النوم وتحسين الهضم أو خسارة الوزن، كشفت دراسة طبية حديثة نُشرت في دورية Arteriosclerosis, Thrombosis, and Vascular Biology أن ضبط موعد آخر وجبة يسهم بشكل مباشر في تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية.

أجريت الدراسة على 39 شخصاً يعانون من زيادة الوزن أو السمنة على مدار 7.5 أسابيع، وقارنت بين مجموعتين: الأولى اعتمدت صياماً ليلياً ممتداً يتراوح بين 13 و16 ساعة (بالتوقف عن الأكل قبل النوم بثلاث ساعات على الأقل)، والأخرى اتبعت صياماً اعتيادياً بين 11 و13 ساعة، مع خفض الإضاءة لكلا الفريقين قبل النوم بثلاث ساعات.

فوائد قلبية دون تقليل السعرات

أظهرت النتائج أن الامتناع عن الطعام قبل النوم بثلاث ساعات أحدث تحسناً ملموساً في المؤشرات الحيوية دون الحاجة إلى خفض السعرات الحرارية، حيث سجل المشاركون:

  • انخفاض ضغط الدم أثناء الليل بنسبة 3.5%.

  • تراجع معدل ضربات القلب بنسبة 5%.

  • تحسن ملحوظ في استجابة الإنسولين ومستويات السكر في الدم.

توضح الدكتورة فيليس زي، المديرة المشاركة في الدراسة ورئيسة قسم طب النوم في كلية فاينبرغ للطب بجامعة نورث وسترن، أن انخفاض الضغط والنبض ليلاً وهو ما يُعرف طبياً بـ (Nocturnal Dipping) يعد نمطاً صحياً حيوياً، بينما يؤدي غياب هذا الانخفاض إلى زيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية.

لماذا تؤثر وجبة ما قبل النوم؟

تؤكد الدكتورة إلين شتاين، أستاذة أمراض الجهاز الهضمي في جامعة روتجرز، على ضرورة ترك فاصل زمني يتراوح بين ساعتين إلى ثلاث ساعات بين العشاء والاستلقاء للنوم، لإتاحة الفرصة للجسم لتحقيق أقصى درجات الراحة والاستشفاء. ولا يعني ذلك النوم بشعور الجوع، فالنظام الغذائي المتوازن خلال النهار يمنح طاقة كافية ومستقرة حتى الصباح.

من الناحية الفسيولوجية، تكمن خطورة تناول الطعام في وقت متأخر بعدة عوامل:

  • تعارض مع الساعة البيولوجية: يبدأ إفراز هرمون الميلاتونين بالارتفاع قبل ساعتين إلى ثلاث ساعات من النوم، وتناول الطعام في هذا التوقيت يربك وظائف القلب والأوعية الحيوية.

  • إجهاد الجهاز الهضمي: كما توضح خبيرة التغذية سونيا أنجيلون، فإن الجسم يكون مهيأً للنوم وليس لهضم وجبة دسمة، فضلاً عن أن الامتلاء يرفع احتمالات الارتجاع المريئي الذي يقطع النوم.

  • ارتفاع مؤقت في الضغط والسكر: تشير خبيرة التغذية جيسيكا كوردينغ إلى أن الوجبات الكبيرة تسبب ارتفاعاً مؤقتاً في ضغط الدم وسكر الدم نتيجة الجهد المبذول في الهضم، مما يعزز حالة التيقظ بدلاً من الاسترخاء المطلوب للنوم العميق.

لتحقيق أقصى استفادة وحماية قلبك:

  • قاعدة الساعات الثلاث: أنهِ وجبتك الأخيرة تماماً قبل ثلاث ساعات من موعد نومك المعتاد (إذا كنت تنام في الحادية عشرة مساءً، فليكن العشاء في الثامنة كحد أقصى).

  • تهدئة البيئة المحيطة: خفف إضاءة المنزل والشاشات الإلكترونية بالتزامن مع توقفك عن الأكل للمساعدة في ضبط إيقاع الميلاتونين الطبيعي

  • التغذية المتوازنة نهاراً: احرص على تناول وجبات مشبعة بالبروتين والألياف خلال ساعات النهار حتى لا تشعر بالجوع ليلاً.

إن ضبط توقيت العشاء ليس مجرد حيلة للمحافظة على الرشاقة، بل هو درع وقائي مجاني يمنح عضلة قلبك الراحة التي تستحقها لتبدأ يوماً جديداً بكامل طاقتها.

ما هو رد فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
عدم الإعجاب عدم الإعجاب 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
واو واو 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0

تعليقات (0)

User