أسبوع عمّان للتصميم يعود بعد سبع سنوات تحت عنوان "تراكمات"
افتتحت الملكة رانيا العبدالله النسخة الرابعة من أسبوع عمّان للتصميم 2026، الذي يعود بعد سبع سنوات تحت عنوان "تراكمات"، بمشاركة مئات المصممين والصناع والمبدعين، وفعاليات تمتد بين رأس العين واللويبدة وجبل عمّان وعراق الأمير والعقبة.
افتتحت الملكة رانيا العبدالله النسخة الرابعة من أسبوع عمّان للتصميم 2026، الذي يعود إلى العاصمة بعد سبع سنوات من التوقف، تحت عنوان "تراكمات"، بمشاركة مئات المصممين والصنّاع والمبدعين، وبرنامج واسع من المعارض والورش والجلسات والفعاليات التي تتوزع على عدد من المواقع في عمّان وخارجها.
وجرى الافتتاح في 29 سبتمبر 2026 في معرض الهنجر بمنطقة رأس العين، بحضور الأميرة إيمان بنت عبدالله الثاني وعدد من الضيوف، حيث تجولت الملكة رانيا في المعرض واطلعت على مجموعة من الأعمال والتجارب المشاركة في النسخة الجديدة.
ويفتح أسبوع عمّان للتصميم أبوابه أمام الجمهور خلال الفترة من 2 إلى 17 أكتوبر 2026، في نسخة تمتد فعالياتها بين رأس العين وجبل اللويبدة وجبل عمّان وعراق الأمير، إضافة إلى العقبة التي تشارك للمرة الأولى ضمن خريطة الأسبوع.

"تراكمات"... عنوان النسخة الرابعة
يحمل أسبوع عمّان للتصميم هذا العام عنوان "تراكمات"، في إشارة إلى الطريقة التي تتشكل بها الأفكار والتصاميم عبر طبقات متتالية من المعرفة والخبرة والذاكرة والمواد والتجارب.
وتتناول الأعمال المشاركة العلاقة بين الماضي والحاضر، وبين ما يرثه المصمم وما يعيد تفسيره أو استخدامه ليصنع منه أفكاراً جديدة.

مبادرة أسستها الملكة رانيا
انطلق أسبوع عمّان للتصميم عام 2016 بمبادرة من الملكة رانيا العبدالله، ليكون منصة تربط المصممين والمبدعين بالجمهور، وتوفر مساحة للعرض والتعلم والحوار والتجريب.
ومنذ نسخته الأولى، ركز الأسبوع على تقديم التصميم باعتباره أكثر من مجرد منتج جمالي، بل وسيلة للتعامل مع قضايا المجتمع والمدينة والاستدامة والحرف والتعليم والتكنولوجيا.
أكثر من 200 فعالية
تضم نسخة 2026 أكثر من 220 مصمماً وصانعاً ومبتكراً، و204 فعاليات، و59 مساحة مشاركة، تشمل المعارض وورش العمل والجلسات الحوارية والجولات والعروض والاستوديوهات المفتوحة وبرامج الإقامة والتعلم.
وتقام الفعاليات في مجموعة من المواقع الثقافية والتاريخية، بحيث يتحول جزء من المدينة نفسها إلى مساحة مفتوحة للتصميم.
من رأس ا
لعين إلى اللويبدة وعراق الأمير
يعد رأس العين أحد المحاور الأساسية للأسبوع، حيث يقام معرض الهنجر وعدد من الجلسات والبرامج الرئيسية.
وفي جبل اللويبدة تستضيف دارة أبو عدنان مجموعة من الأنشطة والورش والبرامج، إلى جانب مساحات أخرى تشارك في فعاليات الأسبوع.
كما تمتد الفعاليات إلى عراق الأمير، في محاولة لربط التصميم بالتراث والحرف والمكان، فيما تشارك العقبة للمرة الأولى في فعاليات أسبوع عمّان للتصميم.
مساحة للمصممين الشباب
يخصص الأسبوع جزءاً من برنامجه للطلبة والمصممين الشباب، من خلال معارض وبرامج تدريب وإرشاد تساعدهم على تطوير مشاريعهم وعرضها أمام الجمهور والمتخصصين.
كما يجمع الأسبوع مصممين من الأردن ودول عربية وأجنبية، ما يخلق مساحة لتبادل الخبرات والتجارب بين مدارس واتجاهات مختلفة في التصميم.
التصميم يخرج إلى المدينة
تعتمد نسخة هذا العام بشكل واضح على إخراج التصميم من قاعات العرض التقليدية وربطه بالمدينة وبالأماكن التي يعيش فيها الناس.
ولهذا لا تقتصر التجربة على مشاهدة الأعمال، بل تمتد إلى المشاركة في ورش العمل والجولات والنقاشات والتجارب التفاعلية.
وبعد سبع سنوات من الغياب، يعود أسبوع عمّان للتصميم ليضع العاصمة مجدداً على خريطة الفعاليات الإبداعية في المنطقة، مقدماً التصميم كمساحة تجمع بين الفن والحرفة والعمارة والتكنولوجيا والذاكرة والهوية.
ما فكرة "تراكمات"؟
يحمل أسبوع عمّان للتصميم 2026 عنوان "تراكمات"، وهو مفهوم ينطلق من فكرة أن التصميم لا يولد في لحظة واحدة، بل يتشكل تدريجياً عبر طبقات من المواد والتجارب والعمليات والأفكار والذاكرة والمعرفة المشتركة.
ويطرح الموضوع سؤالاً حول ما نرثه ونحتفظ به، وما نعيد استخدامه أو تطويره، وكيف تتحول الخبرات المتراكمة بمرور الوقت إلى ممارسات وتصاميم جديدة. وحتى الهوية البصرية للنسخة الحالية، التي صممها مينا موريس، بنيت على هذه الفكرة من خلال عناصر تتقاطع وتتداخل وتتغير باستمرار. Amman Design Week
حضور للطلاب والمصممين الشباب
يخصص الأسبوع أيضاً مساحة للمواهب الشابة من خلال معرض الطلبة الذي يقام للمرة الثالثة، ويضم أعمال طلبة من الجامعات والمدارس في مختلف مناطق المملكة، بعد مشاركتهم في برنامج إرشاد وتوجيه مخصص لتطوير مشاريعهم.
كما تشمل النسخة الحالية برنامج إقامة يجمع مصممين من الأردن والسعودية، في إطار يركز على تبادل المعرفة والخبرات وإنتاج أعمال مشتركة. Amman Design Week
التصميم كجزء من المدينة
منذ تأسيس أسبوع عمّان للتصميم عام 2016، لم تكن فكرته مقتصرة على عرض المنتجات الجميلة أو الاتجاهات الحديثة في التصميم، بل تأسست المنصة على ربط التصميم بالقضايا الاجتماعية والمدن والاستدامة والتعليم، وخلق شبكات بين المصممين والجمهور والمؤسسات. Amman Design Week
وتبدو هذه الفكرة أكثر وضوحاً في نسخة 2026؛ فبدلاً من أن يبقى التصميم داخل صالة عرض، ينتقل إلى أحياء عمّان وشوارعها ومساحاتها التاريخية، ويستدعي الحرف والمواد والذاكرة المحلية إلى جانب التكنولوجيا والممارسات المعاصرة.
وبعد سبع سنوات من الغياب، لا يعود أسبوع عمّان للتصميم بصفته حدثاً فنياً فقط، بل كمساحة واسعة تجمع التصميم والثقافة والمجتمع، وتعيد طرح سؤال بسيط لكنه أساسي: كيف يمكن لما تراكم من معرفة وتجارب ومواد وذكريات أن يصبح نقطة انطلاق لما نصممه مستقبلاً؟
ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
واو
0
حزين
0
غاضب
0
تعليقات (0)