بعد سنوات من الفساتين المينيمال... الرومانسية القديمة تعود إلى فساتين الزفاف

تتجه موضة فساتين الزفاف نحو استعادة الرومانسية الكلاسيكية بلمسات عصرية متجددة. يكشف هذا المقال عن عودة الدانتيل، الكورسيه، والطرحات للواجهة، مستعرضاً كيف أعادت النجمة إيما روبرتس وأبرز المصممين مثل إيلي صعب وجورج حبيقة صياغة أناقة العروس لتجمع بين سحر الماضي وحداثة الحاضر.

أغسطس 09, 2026 - 00:56
تم التحديث: 12 أيام منذ
0 130
بعد سنوات من الفساتين المينيمال... الرومانسية القديمة تعود إلى فساتين الزفاف
بعد سنوات من الفساتين المينيمال... الرومانسية القديمة تعود إلى فساتين الزفاف
بعد سنوات من الفساتين المينيمال... الرومانسية القديمة تعود إلى فساتين الزفاف
بعد سنوات من الفساتين المينيمال... الرومانسية القديمة تعود إلى فساتين الزفاف
بعد سنوات من الفساتين المينيمال... الرومانسية القديمة تعود إلى فساتين الزفاف
بعد سنوات من الفساتين المينيمال... الرومانسية القديمة تعود إلى فساتين الزفاف

بعد مواسم طويلة سيطرت فيها فساتين الزفاف المينيمال (Minimalist) على المشهد، بخطوطها النظيفة وأقمشتها السادة وتفاصيلها المحدودة، يبدو أن العروس بدأت تستعيد شيئاً افتقدته منصات الزفاف لبعض الوقت: الرومانسية بكل ما تحمله من دانتيل، وكورسيهات، وطرحات حالمة، وتنانير تتحرك بخفة، وتفاصيل تبدو وكأنها خرجت من صندوق قديم للذكريات.

ولا تعني هذه العودة التخلي عن الحداثة لصالح فستان زفاف تقليدي كما عرفناه في العقود الماضية. على العكس، ما يحدث الآن هو إعادة تقديم للجماليات الرومانسية القديمة بطريقة أكثر تحرراً وشخصية؛ فالدانتيل أصبح أكثر شفافية وخفة، والكورسيه تحول إلى عنصر نحت في تصميم الفستان، فيما عادت الألوان العاجية والدرجات التي توحي بمرور الزمن إلى جانب الأبيض التقليدي.

الدانتيل يعود... ولكن بروح عصرية

ربما يكون الدانتيل أوضح علامات هذه العودة الرومانسية. فقد برز كأحد أهم اتجاهات فساتين الزفاف الحالية، خاصة دانتيل "شانتيلي" (Chantilly) والتفاصيل المستوحاة من الفساتين الكلاسيكية، ولكن بقصّات حديثة تجمع بين الشفافية، والكورسيه، والشقوق، وتحديد الجسم.

فستان الدانتيل الجديد لا يحاول استنساخ فساتين الخمسينيات أو الستينيات، وإنما يأخذ منها المزاج الرومانسي والحرفية، ليعيد بناءها وفق ذائقة العروس المعاصرة. لذلك نراه أحياناً فوق كورسيه واضح البنية، أو كطبقة رقيقة تكشف أجزاء من الفستان، أو في قطع منفصلة يمكن إضافتها وإزالتها خلال الحفل.

الكورسيه يستعيد مكانه

بعد سنوات كانت فيها القصّات المستقيمة والفساتين الانسيابية عنواناً للأناقة المعاصرة، يعود الخصر المحدد بقوة، ولكن ليس بالشكل الصارم الذي ارتبط تاريخياً بالكورسيه.

اليوم، أصبح الكورسيه جزءاً من هندسة الفستان؛ يمنح الجزء العلوي شكلاً نحتياً ثم يترك المجال لتنورة من الشيفون أو التول أو الدانتيل تتحرك بحرية. النتيجة هي المعادلة التي تبحث عنها العرائس اليوم: خصر محدد ودراما بصرية، مقترنة بإحساس عالٍ بالخفة.

المصممون العرب... صناع الرومانسية الخالدة

المثير للاهتمام أن هذا الميل العالمي نحو الرومانسية والحرفية، لم يغب أساساً عن لغة عدد من أبرز المصممين العرب الذين لطالما شكلت هذه العناصر جوهر إبداعهم:

  • إيلي صعب (Elie Saab): في أحدث مجموعاته لفساتين الزفاف، يقدم المصمم العالمي إيلي صعب رؤية تقوم على التلاعب بالحجم والملمس وتحديد الخطوط، مع تفاصيل مصنوعة يدوياً. تتجلى هذه الفكرة في استخدام الدانتيل المنحوت والتطريزات اللامعة. على سبيل المثال، إحدى إطلالات المجموعة ضمت فستاناً مكشوف الكتفين بصدرية مغطاة بالدانتيل والترتر الشفاف، يرافقه "بوليرو" بأكمام يمكن فصله. إنها رومانسية، لكنها لا تبدو قديمة.

ه

  • جورج حبيقة (Georges Hobeika): الأمر نفسه يظهر بوضوح لدى دار جورج حبيقة. في مجموعاتها الحديثة للزفاف، تعتمد الدار بكثافة على التول، الكريب الحريري، دانتيل شانتيلي، الكورسيهات المطرزة، والتنانير شبه عديمة الوزن، إلى جانب الزهور ثلاثية الأبعاد والتطريزات التي تتحرك مع الفستان بدرجات الأبيض، الكريمي، واللؤلؤي.

هذا التواجد يؤكد أن العودة العالمية إلى فستان الزفاف الرومانسي تقترب كثيراً من اللغة التي بنت عليها دور الأزياء العربية الشهيرة هويتها منذ سنوات.

الطرحة تستعيد دور البطولة

الرومانسية الجديدة لا تتوقف عند الفستان. فالطرحة وأغطية الرأس عادت لتصبح جزءاً أساسياً من صناعة الإطلالة، بدلاً من أن تكون مجرد إكسسوار مكمل.

خلال أحدث عروض أسبوع نيويورك لأزياء الزفاف، برزت أغطية الرأس كأحد الاتجاهات الواضحة، بدءاً من الطرح المنظمة والدانتيل المستوحى من الماضي، وصولاً إلى أغطية تستحضر أناقة العشرينيات وهوليوود القديمة. العروس اليوم تبحث عن صورة مكتملة لها حكاية، وهوية، وزمن متخيّل خاص بها.

هل انتهى عصر الفستان المينيمال؟

ليس بالضرورة. الفساتين شديدة البساطة لن تختفي، تماماً كما لم يختف الدانتيل أو التطريز خلال صعود "المينيمال". ما يتغير هو المزاج العام للموضة.

بعد سنوات ارتبطت فيها الفخامة بالهدوء الشديد وغياب الزينة، يبدو أن العروس بدأت تسمح مرة أخرى بشيء من المبالغة الجميلة: دانتيل أكثر، طرحة أطول، خصر أكثر تحديداً، أو حتى لون أبيض معتّق.

وفي العالم العربي والخليج تحديداً، حيث لم تكن الحرفية والتطريز والفستان صاحب الحضور القوي عناصر غريبة عن ثقافة الزفاف، تبدو هذه العودة طبيعية جداً. فالحداثة هذه المرة لا تطلب من العروس التخلي عن الرومانسية... بل تمنحها طريقة جديدة لارتدائها.

ما هو رد فعلك؟

أعجبني أعجبني 0
عدم الإعجاب عدم الإعجاب 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
واو واو 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0

تعليقات (0)

User