ترندات ستتصدر مشهد الأزياء في خريف وشتاء 2026–2027
تكشف عروض الأزياء العالمية عن أبرز ترندات خريف وشتاء 2026–2027، من البدلات الأنثوية والبيبلوم وفساتين الآرت ديكو إلى الطبعات الحيوانية والدنيم المبتكر والحقائب اللينة والألوان الجريئة.
تستعد موضة خريف وشتاء 2026–2027 لمغادرة الهدوء الذي طبع المواسم الماضية، متجهة نحو إطلالات أكثر تعبيراً وثراءً بالتفاصيل. فقد كشفت عروض نيويورك ولندن وميلانو وباريس عن موسم يجمع بين الأناقة الكلاسيكية والجرأة المعاصرة؛ حيث تعود القصّات الأنثوية المحددة، وفساتين عشرينيات القرن الماضي، والطبعات الحيوانية، والألوان الجريئة، إلى جانب خامات تمنح الملابس حضوراً حسياً واضحاً.
ولا يعني هذا التحول اختفاء الملابس العملية أو القطع الأساسية، بل إعادة تقديمها بنسب جديدة وتفاصيل غير متوقعة؛ فالبليزر أصبح أكثر نحتاً، والسترة أقصر، والفستان الانسيابي أكثر قرباً من الجسم، بينما تحوّلت الإكسسوارات إلى عنصر رئيسي في بناء الإطلالة.

البدلات الأنثوية تعيد تعريف ملابس القوة
تعود البدلات إلى الواجهة، لكن بصيغة مختلفة عن البدلات الرسمية الصارمة التي ارتبطت سابقاً بملابس العمل. ففي خريف 2026، تتجه التصاميم نحو أكتاف منحوتة، وخصور محددة، وسترات ذات انحناءات واضحة تستعيد شكل الساعة الرملية.
وقدّمت دور مثل Chanel وCeline وBalenciaga وGivenchy قراءات معاصرة للبدلة الأنثوية، جمعت بين قوة البناء ونعومة الخطوط، لتبدو المرأة أنيقة وواثقة من دون أن تفقد حرية الحركة.
ويمكن تطبيق هذا الاتجاه من خلال تنسيق سترة محددة الخصر مع بنطال واسع، أو ارتداء البليزر فوق تنورة مستقيمة أو فستان بسيط. كما يمكن تخفيف رسميته بإضافة قميص قطني أو حذاء مسطح.

البيبلوم يعود بنسب أكثر حداثة
يسجل البيبلوم Peplum عودة قوية هذا الموسم، بعدما أعاد المصممون تشكيله بعيداً عن صورته التقليدية. يظهر التصميم على السترات والقمصان والفساتين من خلال طبقات تلتف حول الخصر أو تنسدل بحجم مدروس فوق الوركين.
وتكمن جاذبيته الجديدة في قدرته على نحت القوام وإضافة حركة إلى القطعة، خصوصاً عند دمجه مع بنطلونات مستقيمة أو تنانير ضيقة. وقد ظهر هذا الاتجاه ضمن تصاميم عدة، من بينها قطع قدمتها Khaite بصياغة تجمع بين الحداثة والأنوثة.
ولإطلالة متوازنة، يُفضّل أن تكون بقية القطع بسيطة وقليلة التفاصيل، بحيث يبقى التركيز على بناء الخصر.

عشرينيات القرن الماضي تستعيد بريقها
تعود أناقة عشرينيات القرن العشرين من خلال فساتين مستوحاة من فن الآرت ديكو Art Deco، مزينة بالشراشيب والتطريز والخرز والخطوط الهندسية اللامعة.
وظهرت ملامح هذا الاتجاه لدى علامات مثل Khaite وDries Van Noten وLoro Piana، لكن بصورة أكثر انسيابية وأقل ارتباطاً بالأزياء التنكرية. فالفساتين الجديدة تستحضر روح عشرينيات القرن الماضي، مع المحافظة على بساطة الخطوط وسهولة الحركة.
ويتوقع أن يكون هذا الترند من أبرز اختيارات السهرات والمناسبات في شتاء 2026، خصوصاً مع الألوان المعدنية، والأسود، والكحلي، والعنابي، والأخضر الزمردي.

الفساتين الطويلة تقترب من الجسم
تفرض فساتين الماكسي ذات القصّات الانسيابية حضورها بوصفها أحد أكثر اتجاهات الموسم أناقة وقابلية للارتداء. تأتي هذه الفساتين بخطوط بسيطة تتبع شكل الجسم من دون مبالغة، وتصنع ما يشبه «الطبقة الثانية» الناعمة.
وتظهر التصاميم بأكمام طويلة وياقات مرتفعة أو فتحات عنق بسيطة، مع الاعتماد على الأقمشة المحبوكة والصوف الخفيف والجيرسيه المرن.
يمكن ارتداء هذا الفستان منفرداً مع حذاء طويل ومعطف، أو استخدامه قاعدةً لإطلالة متعددة الطبقات. وتزداد أناقته عند إضافة حزام رفيع أو حقيبة ذات ملمس غني.
السترات القصيرة تغيّر نسب الإطلالة
في مقابل المعاطف والسترات الواسعة، تبرز السترات القصيرة بوصفها عنصراً أساسياً في خزانة خريف 2026. وتنتهي هذه القطع عند الخصر أو أعلى الورك، ما يمنح الساقين امتداداً بصرياً ويخلق توازناً مع البناطيل والتنانير ذات الخصر المرتفع.
ويظهر الترند في سترات الترينش القصيرة، والجاكيت الجلدي، والبليزر، والسترات الصوفية المربعة. ويمكن تنسيقه مع بنطال واسع أو تنورة طويلة لإبراز التباين بين الجزء العلوي المحدد والخطوط الممتدة في الجزء السفلي.
الزهور تتحدى الطقس البارد
لم تعد طبعات الزهور حكراً على الربيع والصيف؛ إذ ظهرت في مجموعات خريف وشتاء 2026 بألوان أكثر عمقاً وخلفيات داكنة. وقدّمت Dries Van Noten وغيرها من الدور الزهور على التنانير والفساتين والأقمشة المنسوجة، لتمنح ملابس الشتاء قدراً من الحيوية والرومانسية.
وتأتي زهور الموسم كبيرة الحجم أو أقرب إلى الرسوم الفنية، بألوان العنابي والبنفسجي والأخضر والأزرق الداكن. ويمكن ارتداء قطعة مزهرة واحدة مع ملابس محايدة، أو الجمع بين أكثر من طبعة ضمن إطلالة جريئة ومدروسة.
الطبعات الحيوانية تصبح أكثر جرأة
تعود طبعات الفهد والحمار الوحشي والأفعى بقوة، لكنها تتجاوز هذه المرة دورها بوصفها تفصيلاً صغيراً في الحقيبة أو الحذاء. فقد ظهرت على المعاطف والفساتين والتنانير والقطع المنفصلة، وأحياناً بألوان غير تقليدية.
وتصدرت نقشة الحمار الوحشي عدداً من الإطلالات، إلى جانب طبعات الحيوانات البرية التي رصدتها Harper’s Bazaar ضمن أبرز اتجاهات عروض خريف 2026.

ولاعتماد هذا الترند بصورة أنيقة، يمكن اختيار معطف بطبعة حيوانية مع إطلالة سوداء كاملة، أو إضافة حقيبة أو حذاء مطبوع إلى ملابس أحادية اللون.

الدنيم يخرج عن شكله التقليدي
يواصل الدنيم تطوره بعيداً عن البنطال الكلاسيكي، مع ظهور تصاميم هجينة تجمع بين الجينز والتنورة، وقصّات غير متماثلة، وقطع مقلوبة البناء أو مزودة بطبقات طويلة.
وقد عززت ريهانا حضور هذا الاتجاه بظهورها في قطعة هجينة تجمع بين الجينز والتنورة، بينما قدمت علامات مثل Diesel وStella McCartney وDries Van Noten تصورات مختلفة للدنيم المعاد بناؤه.
قد لا يناسب هذا الترند جميع الإطلالات اليومية، لكنه يفتح المجال لاختيار قطع دنيم غير تقليدية، مثل التنورة فوق البنطال أو الجاكيت بتفاصيل غير متماثلة.

الدبابيس الضخمة تصبح بطلة الإطلالة
تعود دبابيس الزينة Brooches من صندوق المجوهرات القديم لتصبح إحدى أبرز إكسسوارات الموسم. وظهرت الزهور الضخمة والدبابيس المزخرفة على السترات والمعاطف والفساتين، خصوصاً في عروض نيويورك ولندن.
ويمكن تثبيت الدبوس على ياقة البليزر، أو عند الكتف، أو فوق وشاح بسيط، كما يمكن استخدام أكثر من قطعة صغيرة لصنع تشكيل شخصي. ويمنح هذا الاتجاه الملابس الأساسية حياة جديدة من دون الحاجة إلى تغيير الإطلالة كاملةً.
الأقمشة الفاخرة تنتقل إلى الإكسسوارات اليومية
يبرز الساتان في أحذية خريف وشتاء 2026، بعد ظهوره لدى علامات مثل Balmain وValentino وCalvin Klein وFerragamo وRoger Vivier. ولم يعد استخدامه مقتصراً على أحذية السهرة؛ إذ امتد إلى الأحذية المسطحة، والكعوب المتوسطة، وحتى الأحذية الرياضية.

ويعكس هذا الاتجاه رغبة الموسم في إدخال اللمسات الفاخرة إلى الإطلالات اليومية. ويمكن اعتماد حذاء ساتان بلون العنابي أو الزيتوني أو الأزرق الداكن مع بدلة بسيطة أو بنطال جينز وقميص أبيض.
الحقائب اللينة تنافس التصاميم الصلبة
بعد مواسم من هيمنة الحقائب الهندسية الصارمة، تتجه الموضة نحو الحقائب اللينة والمنسدلة Slouchy Bags. وقد برزت لدى Gucci وBottega Veneta وFerragamo وThe Row وLoewe بأحجام تبدأ من حقيبة الكتف الصغيرة وتصل إلى حقائب العمل الضخمة.
تبدو هذه الحقائب أكثر استرخاءً، لكنها تحافظ على فخامتها من خلال جودة الجلد وغنى الألوان. وتناسب الإطلالات اليومية والمعاطف الواسعة والبدلات، كما تمنح الملابس الرسمية شيئاً من العفوية.
وتعود أيضاً الأسطح المحفورة بنقشة جلد التمساح، بالتزامن مع تراجع الاعتماد على الشعارات الكبيرة لمصلحة الفخامة التي تظهر من خلال الخامة والتفاصيل.
أزياء الحكايات الخيالية تدخل الواقع
يحمل الموسم جانباً مسرحياً واضحاً، تجسده العباءات المطرزة، والأكمام المنتفخة، والتنانير الواسعة، والفساتين الفخمة ذات التفاصيل المستوحاة من العصور الوسطى والقصص الخيالية.
ويجمع هذا الاتجاه بين الرومانسية الداكنة والزخارف الدقيقة، مع حضور المخمل والدانتيل والتطريز والأقمشة ذات الملمس التاريخي. ورغم طابعه الدرامي، يمكن تبسيطه من خلال بلوزة ذات أكمام منتفخة، أو عباءة أنيقة، أو قطعة مخملية واحدة ضمن إطلالة عصرية.
ألوان خريف وشتاء 2026 تتجاوز المحايدات
تكشف لوحة الموسم عن رغبة قوية في التعبير بالألوان، مع استمرار الأسود والرمادي والكحلي أساساً للإطلالات، لكن إلى جانب درجات أكثر وضوحاً وجرأة.

ومن أبرز الألوان التي ظهرت على منصات العروض:
- الأزرق الكهربائي: لون قوي برز لدى Bottega Veneta وJil Sander وGivenchy.
- الأحمر الحيوي: يستمر حضوره منفرداً أو مع الدرجات المحايدة.
- البنفسجي الملكي: يعيد إلى الملابس الشتوية إحساساً بالفخامة والدراما.
- الأصفر الزبدي: يقدم خياراً ناعماً ومشرقاً وسط ألوان الشتاء الداكنة.
- الخوخي الدافئ: ينتقل من موسم الصيف إلى الخريف عبر الأقمشة الأكثر كثافة.
- الفيروزي: يظهر بصفته مفاجأة لونية تكسر القواعد التقليدية للموسم.
- العنابي: يحافظ على مكانته بوصفه أحد أكثر ألوان الخريف أناقة واستمرارية.
- الأخضر الزيتوني: يتحول إلى لون أساسي يمكن ارتداؤه كبديل للبني والكاكي والأسود.
موسم يحتفي بالشخصية لا بالقواعد
يكشف خريف وشتاء 2026–2027 عن مشهد لا تحكمه هوية واحدة؛ فهناك مساحة للبدلة الأنثوية الراقية، والفستان الانسيابي البسيط، والدنيم التجريبي، والزهور الرومانسية، والقطع المسرحية المستوحاة من الحكايات.

والقاسم المشترك بين هذه الاتجاهات هو العودة إلى الشخصية والتعبير الفردي. لم تعد الأناقة تعني الالتزام بقالب ثابت، بل اختيار قطعة تمتلك حضوراً واضحاً وتنسيقها بطريقة تعبّر عن صاحبتها.
إنه موسم يعيد المتعة إلى ارتداء الملابس، ويمنح القطع الكلاسيكية حياة جديدة من خلال اللون والملمس والتفاصيل غير المتوقعة.

ما هو رد فعلك؟
أعجبني
0
عدم الإعجاب
0
حب
0
مضحك
0
واو
0
حزين
0
غاضب
0
تعليقات (0)